ابن حمدون
202
التذكرة الحمدونية
لو قلت للسّيل دع طريقك وال موج عليه كالهضب يعتلج لساخ وارتدّ أو لكان له في سائر الناس عنك منعرج - ويروى إلى طريق سواك . فقال طريح : قد علم اللَّه أنّي قلت ذاك ويدي ممتدة إليه عزّ وجلّ ، وإيّاه تبارك وتعالى عنيت ، فقال المنصور : يا ربيع أما ترى هذا التخلص ؟ « 923 » - أنشد إسماعيل بن يسار النساء عبد الملك بن مروان قصيدة مدحه بها يقول فيها : [ من الطويل ] جعلت هشاما والوليد ذخيرة وليّين للعهد الوثيق المؤكَّد قال فنظر إليهما عبد الملك مبتسما ، والتفت إلى سليمان فقال : أخرجك إسماعيل من هذا الأمر ، فغضب سليمان ونظر إلى إسماعيل نظر مغضب ، فقال : يا أمير المؤمنين إنما وزن الشعر أخرجه من البيت الأول وقد قلت بعده : [ من الطويل ] وأمضيت عزما في سليمان راشدا ومن يعتصم باللَّه مثلك يرشد فأمر له بألفي درهم ، وأمر أولاده الثلاثة فأعطوه ثلاثة آلاف درهم . « 924 » - ومثله أن أبا تمّام أنشد أحمد بن المعتصم : [ من الكامل ] إقدام عمرو في سماحة حاتم في حلم أحنف في ذكاء إياس فقال له مؤدّبه - وأراد الغضّ منه - : الأمير أكبر من كلّ من وصفت . فقال أبو تمام : الكلام بآخره ، ثم أنشد : [ من الكامل ] لا تنكروا ضربي له من دونه مثلا شرودا في النّدى والباس
--> « 923 » الأغاني 4 : 422 . « 924 » وفيات الأعيان 2 : 15 وأخبار أبي تمام : 231 وأمالي المرتضى 1 : 289 والأجوبة المسكتة : 41 ( رقم : 248 ) .